11 avril 2009

الجزء التاسع

بعد ما روّحنا من السهريّة و كــ وصلنا للحومة لقيناها مسركلة بكراهب الحاكم و العباد داخلة بعضها، وصّلنا أمي للدار و مشيت أنا و الداهما نشوفو في الحكاية شنوّا، ياخي لقينا عم فرج في الحضبة مع الناس قدّام دار فاروق.
الداهما: شنوّا الحكاية؟
فرج: فرقة مقاومة النعناع ( فرقة مكافحة المخدرات ) قاعدة تلوّج على فاروق ولد هنيّة.
الداهما: علاش آش عمل؟
فرج: حسب ما تحكي العباد، قالو راهو يبيع في الزطلة و عندو كميّة كبيرة.
الداهما: شدّوه؟
فرج: قال لك هرب من سطح لسطح و هو لابس قلسون و فمّا شكون قال هرب و هو عريان، هوما طوّا قاعدين يلوجو عليه في الديار الكل، شدّو خوه مختار و ناكوه بطراحة و هو هرب.
الداهما: ساعا مختار عاقل، خاطيه الخنن هذايا.
فرج: يا ولدي ماعادش تفهم شئ.

نحن نحكيو مع عم فرج و سمعنا العويق في دار فتحيّة، ياخي مشات العباد الكل تجري لدارها باش يشوفو آش فمّا.
لقينا فاروق عريان زقط و ما لابس كان قلسون على لحمو و محمّل فتحيّة و جابد عليها سكّينة و هي تتشلحط بالعويق و البكاء.
فتحية: آمان فاروق ماني أختك سيّبني.
فاروق: أختي!!؟؟ كيف صبّيتي بيّا الصبّة ، ما قولتيش راني خوك، ما نذبح دين ربّك اليوم يا قحبة و نرتّح الحومة منّك و من القوادة متاعك.
فتحيّة: وووووووووه يا ميمتي ووووووووووه والله لاني أنا الّي قوّدت بيك.. و الله يا فاروق آمان..آمان عندي الصغار.
فاروق: شبيني انا ما عنديش الصغار؟ باش يتيتمو و بوهم حي.
البوليس: يا فاروق سيّبها ..خيرلّك باش نجبدو عليك السلاح راهو.
فاروق: ما نيش مسيّبها، و جيبولي كرهبة باش نهرب بيها.

عمل هكّا الحاكم شرّع عليه السلاح و لّات الحكاية جديّة، مشا الداهما للحاكم قال لهم: خلّوني نحكي معاه أنا.
الداهما: يا فاروق ياخي وين تخسايب روحك؟ في أمريكا باش تطلب الكراهب و الطيّارات؟ ياخي مغروم بأفلام هولييود؟
سيّبها و فك علينا من المشاكل يهديك.
فاروق: مانيش مسيّبها و ما تدخّلش روحك يا الداهما.
فتحيّة و هي تبكي: آمان يا الداهما كلمو، راهو باش يقتلني.
فاروق: كيما قلت لكم، جيبولي دين رب كرهبة طوّا، و الا نقتل زك أمها ..نحكي معاكم بالرسمي...
الداهما: يا ولدي شبيك منيّك؟ لوين باش تهرب بربها الكرهبة؟ ياخي عل الكيّاسات الزبّورة الّي عندنا باش تنجّم تهرب فيها؟ ..نعطوك كرهبة و لو كان تفوت بيها عشرة ميترو بالخطار، فوك عليك عيّش ولد حومتي و طو نعملّك محامي، قضيّة زطلة خير من قضيّة قتلان روح .

بدا فاروق يركح و رجعلو شاهد العقل.
فتحيّة: سامحني آمان يا فاروق..بجاه ربّي سامحني..بجاااه ربّي..وووووه.
الداهما: سيّب فاروق عاد، أنا نوعدك ما يمسّك حد من الحاكم و القضيّة متاعك انا نتكفّل بيها.
فاروق: نعرفهم باش يضربوني.
الداهما: والله لا يضربك حد.
الضابط: يا فاروق و الله لا يضربك حد، و ما تربطنا بيك كان القضيّة متاع الزطلة و راهي كلمة رجال و راني ما نقولهاش بالساهل، هيّا عيّش ولدي أخطاك من المشاكل.

يعمل هكّا فاروق طيّش السكينة من يديه و تلم بيه الحاكم و فتحيّة هربت تجري في الشارع و هي تعوق و تصيح
تلفّت بوحميد للحاكم: بجاه ربّي زيدو أعملو طلّا على البواتات و الفاكلتيات و الأحياء الراقية على خاطر فمّا شئ أقوى من الزطلة و ما تشريه كان الناس المستكرزة.
مهدي: هاذوكم عندهم حصانة ما يدور بيهم حد.
البوليس: شكون قال لك عندهم حصانة؟
مهدي: ما دام الجموع قاعدة تكونسومي و ما طل عليهم حد.
البوليس: باش تعلّمنا خدمتنا؟
مهدي: ما نيش باش نعلّمكم، هاذيكا خدمتكم و أنتوما تعرفوها أكثر منّي ، لكن أنا نذكّر فيكم بركا، و نشالله الحملات هاذي نشوفوها في تونس الكل، موش كان في الحوم المزمّرة.

حقر البوليس مهدي و طلع في الشاماد و مشا.
الداهما: آش مدخلك في الحكايات هاذوما؟
مهدي: يا الداهما عندك الحق عايش في الطليان و ما تعرفشي آش صاير هوني، طوّا الجموع تكونسومي في الزطلة على خاطرها ناس بطّالة و تحب تنسا و نخرج من الوضع المنيّك، لكن الكرز تكونسومي في شئ أقوى منها و ما ينجمو يشروه كان هوما، تــ ماو كــ يحبّو ينظفو البلاد من الدروغ يعملو حملة كاملة عاد للبلاد الكل.
فرج: هاو قالو شدّو عندو 10 كيلو
مورو: سيّب زبوبنا بركا، من بكري هاو قالو ... قالو، وزنتهم معاه انت؟ مزعمكم في الاشاعات، طوّا واحد كــ فاروق منيّك باش تلقى عندو 10 كيلو زطلة؟
فرج: راهم قالو، انا خاطيني.
مورو: فاروق جاتو صبّة قويّة من عند فتحيّة.
الداهما: مورو هيّا نروحو عندنا وين ماشين أنا ويّاك غدوة الصباح....تصبحو على خير لولاد ... تصبح على خير فرج.
مهدي و بوحميد: تصبح على خير.

روحنا أنا و الداهما، طلعنا للسطح و فرشنا زوز جراري و خدّمنا الأورديناتير بحذانا فيه الفن و رقدنا.
و في الصباح فقنا مشينا وصّلنا نانّو و سلوى للحجّامة و تعدّينا مبعّد للريسطورون متاع جاكوب في حلق الواد باش يهزلو الداهما قضية بعثهالو خوه الّي يعيش في ايطاليا.
دخلنا للرسطورون ما لقيناش جاكوب، لقينا كان الصانع متاعو.

الداهما: السلام عليكم.
الصانع: السلام تفضّل خويا.
الداهما: حاجتي بجاكوب.
الصانع: هاو في الطواليت طو يخرج.
الداهما: باش يبطا؟
الصانع: نورمالمون يبطا.
الداهما: علاش؟ آش عندو باش يخرّج؟
الصانع: هههه الله أعلم، تفضلو أقعدو .... ارتاحو طو يجيكم.

جبدنا زوز كراسي و قعدنا، نستنّاو في عم جاكوب باش يخرج، الحاصل ضربنا قريب ربع ساعة، و مبعّد خرج، وقت الّي شاف الداهما عينيه باش تخرج من الفرحة.
جاكوب: أهلا أهلا بالداهما... توحشناك يا راجل، آش أحوالك..

جا جاكوب باش يحمّل الداهما باش يبوسو
الداهما: غسلت يديك و الا لا ياولدي ..هههه
جاكوب: ما غسلتهاش و بالشماتة باش نسلّم عليك...ههه
الداهما: لاباس يا شاف؟
جاكوب: و الله لاباس، آش أحوالك انت، آش عمْلتْ فيك الغربة؟
الداهما: و الله لاباس، ... يسلّم عليك خوك.
جاكوب: يسلمك و يسلمو، البارح في الليل طلبني، سئلني عليك، قال لي جابلكشي الداهما القضية، قلت له: ما دامك بعثتها مع الداهما ما نخافش عليها.
الداهما: ربّي يستر.
جاكوب: تفضّل داهما أقعد ... مورو أقعد.

قعدنا و كلّم جاكوب الصانع متاعو باش يعمللنا القهاوي.
جاكوب: شنوّا آش عملتو في العرس كمل و الا لا؟
الداهما: نشالله الليلة يكمل، شبيك ما جيتش؟ علاش مورو ما جابلكش استدعاء؟
جاكوب: الحق جابلي، عندي المرا مريضة، و زيد الخدمة مقينة شويّا.
الداهما: شبيها المرا ماو لاباس؟ آش عندها؟
جاكوب: البرد يقعد يقعد و يتحيّر عليها.
الداهما: برّا هزها لحمّام الزريبة، ساعا طوّا وقيّت، طو يتنحّالها البرد فرد ضربة.
جاكوب: ظاهرلي باش نحرج من تونس جملة وحدة، طو نهزها لفرنسا تعدّي غادي.
الداهما: علاش باش تخرج من تونس جملة وحدة؟
جاكوب: وفات الخبزة هنا يا الداهما...
الداهما: علاه يا ولدي تحكي هكّا ؟ هاك تخدم شايخ ناصب في الريسطورون متاعك، شنوّا الّي قلقك؟
جاكوب: ياخي مازال فيها ريسطورون ؟ في النهار ما يدخلولي كان كعبتين و كعبة، كان صحابي القدم الّي نعرفهم.
الداهما: شبيك ما عادش تعرف تطيّب؟
جاكوب: ماكلتي و تعرفها، هي بيدها، لكن العباد تبدلت يا خويا، ما عادش تحب تجي تفطر عندي.
مورو: ما تقوليش على خاطر حكاية فلسطين ؟
جاكوب: هاذيكا هي...
الداهما: آش مدخلّنا في فلسطين؟
جاكوب: ملّي بدات المشاكل بين حماس و اسرائيل، العباد الكل هربت من الريسطورون متاعي، على خاطر شنوّا ؟ على خاطرني يهودي.
الداهما: أووه .... ياخي المشاكل متاعهم وصلت لهنا ؟ ياخي نعيشو في الشرق الأوسط؟
تنهّد جاكوب: هاذاكا هو الّي صار، كنت نخدّم في ثلاثة صنّاع اخرين معايا، الجمعة الّي فاتت بركا طرّدتهم، ما عادش عندي خدمة باش نخدّمهم...
مورو: و الله لا فهمتها العباد، كيفاش تخمّم، آش مدخّل هذا في هذا؟.
جاكوب: هاني باش نهّج من البلاد و راني ديما نبقى نحبها تونس، على حاطرها هي الأرض الّي تولدت فيها و تربّيت فيها، كيما تربّا فيها بابا و جدودي.

و يعمل هكّا جاكوب جبد بطاقة التعريف متاعو و عينيه زغللت بالدموع .
جاكوب: أنا راني تونسي و بطاقة التعريف تثبت ذلك، لكن ما نجّمش نبقا نعيش في بلاد عبادها ما يحبّونيش و معتبريني برّاني.
الداهما: يزّي جاكوب عيّش خويا، ما عندك وين تهّج، شد بلاصتك و أركح، طو توفا المشاكل و يرجعولك كليوناتك، هاو قدّر علينا ربّي ولّينا في فلسطين..
مورو: جاكوب كيما قال لك الداهما، عيش في بلدك و ما تسلّمش فيها، التوانسة راهم متأثرين بالتصاور متاع التلفزة.
الداهما: آش مدخّل هذا في هذا، يزّيني بربّي مورو، كل حاجة في بلاصتها، صحيح يسخفونا جماعة فلسطين، لكن ما ندوروش نحن على بعضنا هنا.
جاكوب: أنا يا ولدي كان جيت نحب اسرائيل راني مشيتلها من ياكا العام، حتّى كيف قرّرت باش نخرج أخترت فرنسا.
الداهما: و الله غريبة فيهم العرب، هاني باش نحكيلك حكاية، فمّا قهوة في ميلانو يقعدو فيها العرب الكل، توانسة و دزيريّة و مغاربة... هي أصلها متاع واحد طلياني، جا واحد دزيري شراها من عندو، ياخي العرب الّي كانو يقعدو غادي خلّوها و ولّاو يقعدو في قهوة أخرى متاع واحد طلياني آخر، ما فهمتش شنوّا الّي في مخاخهم.
مورو: هكّاكا ما تفهم شئ، انا قرا معايا واحد وصيف جا من الأفريك، الجموع الكل تنقرصت منّو على خاطرو يهودي، مسكين العام اللُولاني عدّاه بالسيف و الثاني رجع فيه لبلادو.
الداهما: و الله ملّا حالة في الشعب !! حتّى باش اتبّع الدين محمد صلّى الله عليه و سلّم وصّانا عل اليهود و المسيحيين باش نحموهم... جاكوب شد بلاصتك عيّش خويا و طو تُفرجِْ.
جاكوب: و الله ياداهما، ما عادش عارف آش نعمل.
الداهما: برّا طيبلنا فطور قمقوم من يديك الملاح، لكن برّا أغسلهم قبل ههههه.
جاكوب: و الله غسلتهم، طوّا هاذي حكاية تحكي فيها؟
الداهما: نفدلك معاك يا ولدي، ياخي نسيت تفدليكي؟
جاكوب: يلزمني نعمل ميز آحور ههههه.
مورو: يا جاكوب اسمع الحكاية هاذي صارتلي قبل وقت الّي كنت صغير ههههه، مشيت مرّة نشري في فطاير من عند عم مفتاح.
الداهما: شكون مفتاح؟
مورو: مفتاح الّي كان حال حانوتو مقابل مصب الزبلة حاشاكم، المهم، خرجلي من الطواليت و هو يمسح في يديه في حوايجو و قال لي، قدّاش تحب ولدي من فطيرة هههه، ياخي قلت له أعمل لي كسكروت باللبن هههه.
الداهما: هههه الله يهلكك، آش قال لك؟
مورو: عم مفتاح طلع بليد، شد فطيرة بزق فيها و قال لي، هاو كسكروت باللبن الرايب مخضخض في الفم ههههههه.
جاكوب: ههههههه ما تحبّوش نعمل لكم كسكسي باللبن ؟
الداهما: يلزم رايب سبيسيال من عند عم مفتاح ههههههه.
الصانع: أعمللهم كسكسي باللبن متاع منوّر.
الداهما: شكونو منوّر زادا؟
الصانع: ما تعرفوش منوّر،... هاذايا يا سيدي كعبة ولد حومتي، مريض مسكين، كيف يتغشش كشاكيشو تخرج كــ الفقاع، أمبايل أمبايل
جاكوب: حرام عليك، قول نشالله ربّي يشفيه.
الداهما: آمين
جاكوب: هيّا خلّوني نمشي نصنْفلكم.

فطرنا عند جاكوب وروّحنا للدار و مشيت أنا عملت حجامة راس و سلتا لللحية عند نجيب الحجّام و مبعّد روّحت عطيتها دوش بارد قلاس، للّّي عظامي تكبسو.
و مشيت لجارنا عبد القادر متاع جماعة الصوفيّة و تسلّفت من عندو الجبّة و الشاشية و البلغة متاعو.
لبستهم و خرجت كونشي عليّا مطهّر.
أمي: الله مصلّي على النبي على وليدي، يا تبركالله .... يا تبركالله على الزين و العين و على الوهرة.
مورو: يعيشك يا ميمتي.
مهدي: باش تمشي هكّا للعرس ؟ هههه.
مورو: علاش ؟ خايبة اللبسة؟
مهدي: ههه يا ولدي رانا ماشين لعرس موش باش نمشو لقعدة في سيدي محرز ههه.
مورو: باهي الكلام هذا قولو للداهما هههه.

خرجت امّي للشارع باش تكلّم جارتنا نعيمة، و يعمل هكّا يزيد يخرج الداهما مِتْشَلْفَحْ في جبّة أخرى و هو يمشي مفحّج.
مهدي: ههههههه، يا ولادي شبيكم اليوم ؟ شنوّا وقعلكم ؟
الداهما: الّي يلبس حوايج تقليديّة عندكم أنتوما مهبول ؟ ملّا حالة!!!
مهدي: ما نيش متسانس بيكم تلبسو هكّا.
مورو: ياخي نحن، قدّاش جاتنا من مناسبة ؟، أول فرح ياقع في الدار.
الداهما: و الله واش خص الواحد ديما يلبس هكّا و يبدا ديما متفرهد في الجبّة، حتّى من الماتريال يتفرهد، هههه
مورو و مهدي: هههههه.
مهدي: يا داهما ما تقول ليش ماكش لابس سليب و الشئ يتْدَلْدَلْ، هههههههه.
الداهما: ههههههه، يزّي احشم، راني أكبر منّك راهو.
مهدي: هاك بديتها أنت تحكي عَلْ الماتريال.
الداهما: و انت شبي مخّك خامج و فهمت انّي انا نجكي على التدلديل؟ ياخي يلزم الماتريال يكون شئ يتدلدل؟
مهدي: في هاذي غلبتني ههههه.

و زاد دخل بوحميد و هو لابس لبسة متاع الحُجّاج .... كلّو في الأبيض و حاطط عرّاقيّة بيضا فوق راسو.
بوحميد: السلام عليكم و رحمة الله.
مهدي: و رحمة الله و بركاته، ههههه هاو البَيْهَقِي جا، ههه .... بالرسمي ظاهرلي أنا المانيش نورمال.
مورو: شنوّا اللبسة هاذي منين جبتها؟
بوحميد: لم أجد اللباس التقليدي فذهبت الى المعز ابن خالتك هنيّة "بروص" فَتَسَلَفْتُ من عنده هذا اللباس السلفي، لعلّي أحظى باستحسان فاميليةُ نسِيبُكَ المتديّنة.
مورو: بشويّا .... بشويّا ، باش تاكلنا بالعربية الفصحى، ياخي وين ماشي ؟ ياخي باش تنشر الدعوة؟
بوحميد: ما لقيتش يا مورو جبّة، هاني تسلّفت هاذي.
الداهما: بربّي بوحميد باش نسئلك، ياخي شئ ما ظهرش جلال ولد هنيّة؟
بوحميد: و الله الناس الكل تحكي عليه مشا للعراق.
الداهما: آش مهزّو للعراق؟
بوحميد: ماهو كان يتبّع في جماعة الخوانجيّة، ... لعبولو بمخّو و مشى للعراق... و برشا من الناس قالو مات غادي.
الداهما: يا لطيف!! الزحْ !! ساعا هو وليّد تحفون و كان بوقوس و خاطيه الشئ هذا...
مورو: حَبْ يتُوب، ياخي تلمّو بيه الجموع هاذوما في الجامع متاع الحومة و دخلوه في متاهات و غسلولو مخّو،... وقت الّي بدات الحرب في العراق خرج لسوريا و مبعديكا للعراق.
الداهما: ياخي آش كان عامل باش يتوب !!! .... و الله غاضني.
بوحميد: مرّة قريت في الانترنات قصّة واحد دزيري مشا للعراق باش يجاهد،... في النهار الّي طاحت في بغداد لقا روحو وحدو يحوّس في الشوارع، ما لقاش ما ياكل و ما لقاش ما يشرب، ياخي دق على دار واحد عراقي، خرجلو و قال له "امشي و الا نبلّغ عليك ، و آش جابك للعراق "
الداهما: يزّي ... بالحق !!؟
بوحميد: و الله كيما نحكي معاك، هو ظاهرلي زهرو طاح بواحد شيعي، المهم مبعّد لقا روحو مع جماعة القاعدة، قالو له "باش نلبسوك المتفجرات و مبعّد امشي فجّر روحك"
الداهما: علاش؟
بوحميد: المجاهدين البراينيّة الكل يستغلّوهم للعمليات الانتحاريّة، على خاطرهم ماهومش ولاد البلاد و ما يعرفوش يحاربو حرب الشوارع بما أنهم براينيّة، و على خاطرهم ما يعرفوش اللهجة العراقية و ما عندهومش وين يسكنو في العراق، دُو نْـكْ يقنعوهم باش يستشهدو و اذا قالو لا، يقتلوهم.. هاذاكا هو مستقبل الّي يمشي للعراق في بالو بروحو باش يهز السلاح و يجاهد، لكن يلقا روحو هازز حزام ناسف و يقتل روحو في قضيّة خاطياتو.
الداهما: و الدزيري هذا كيفاش سلّكها؟
بوحميد: هربوه صحافيين ألمان بعد ما حكالهم حكايتو.
الداهما: معز ولد هنيّة مايجيشي يعملها زادا و يخلط على خوه!!
مورو: و الله هاني نحكي معاه، قلت له "صلّي على روحك و ابعدك من الحكايات هاذوما"، ... مازال كان هو الكسيبة عند أمّو و بوه، و ما نعرفشي عليه عاد آش باش يخطرلو.
الداهما: الأولاد ما تخلّوهوش وحدو، ديما أحكو معاه.
بوحميد: نشالله ربّي يهديه.

خرج الداهما للشارع كلّم أمي باش تحضّر روحها باش تمشي معاه للحجّامة باش يجيبو نرجس.
الداهما: هيّا ماريّة، ما عادش علينا بكري، خلّينا نمشو نجيبو نرجس، حضري روحك.
أمي: حاضرة، أموري واضحة، ستنّى لحظة خلّيني نهز الكانون باش نبخّر على بنيْتِي وقت الّي تخرج.
الداهما: رد بالك تحرقيليش الكرهبة.
أمي: ما تخافش ما يصيرلها شئ.
الداهما: أعطيه للأولاد طو يهزّوه في كرهبة التركي.
أمي باهي.
الداهما: مورو حضّرتها المصورة؟
مورو: أمورها واضحة.
الداهما: هيّا نقصدو ربّي مالا.

مشينا للحجّامة، و عملنا تصاور غادي و زاد جات مآدام الشرفي صورتها بالكاميرا و أمي تبخّر و تزغرد، المهم روّحنا بيها للدار و جُو صاحباتها البنات و الجيران باركولها، و قعدت شويّا و زاد جا العريس، عملو مع بعضهم التصاور و مبعّد مشينا لدارو باش نكملو السهريّة غادي.
مشينا في الكيّاس و الكراهب تزمّر و نحن عاملين جو.
كــ و صلنا للدار، طلعنا للسطح كــ العادة، ياخي لقيناهم عاملين شان ستيريو.
بوحميد: كــ السبّة عملو شان، و الا سمعو بيّا أنا لبستلهم بالسلفي دوروها شان؟ ههه
مهدي: ههههه، تحشاتلك يا بوحميد، باش يردّوك كراكوز في السهريّة، ههه
بوحمبد: لا تحشاتلي لا زبّي، قاري حسابي، ههههه، طو نيك انّحي القميص و طو ندورلهم في شورط و مريول خلعة، ههههه.
مورو: يزّي رد بالك تعملها.
يعمل هكّا بوحميد دخل يشطح باللبسة السلفيّة و الجموع الكل باهتا فيه و يضحكو عليه، ياخي حسب روحو بدا يسخن و بدا ينحّي في اللبسة متاعو، الحاصل بقا في شورط أزرق و مريول خلعة أبيض، و هو يتهز و يتنفض بالشطيح.
بقيت انا من تالي مع الداهما و أمي قاعدة مع سلوى و خالتها من القدّام بحذا منصّة العرسان و جاتنا مآدام الشرفي.
مآدام الشرفي: لاباس عليكم؟
مورو : لاباس، آش أحوالك أنت؟
مآدام الشرفي: الحمدالله،... شبيكم قاعدين من التالي؟
الداهما: مورو حاسس بنرجس كيفاش باش تفارقو و تسكن بعيد عليه.
مآدام الشرفي: يزّينا عاد مورو، في عوض راك فارح لأختك، باش تتهنّا، ياخي تجي تتكشبر.... هاذيكا هي سنّة الحياة.
مورو: نشالله ربّي يهنّاها.
مآدام الشرفي: صحّيتك ولدي، ادعيلها كان بالهناء و نشالله تولّي خال على قريب، و تبدأ مع ولد أختك كيما الداهما طوّا معاك.
مورو: هههه، ما يلزموش يخالطنا ، ههه طو يولّيلنا الداهما 3.
الداهما: ههههه، الخلفاء الداهمائيون.
مآدام الشرفي: خوالو هاهم رجال، واش خص يطلع كيفهم.
الداهما: كيف مورو آي، كيفي أنا ما نتمنّالوش ههه.
مآدام الشرفي: نشالله ربّي يصلح فيكم و يهديكم.
مورو: يعيشك.
الداهما: ما تقولي ليش علاش اليوم عملو شان؟
مآدام الشرفي: ولادو ضغطو عليه باش يعمل شان، ياسر صعيب بوهم..من ياكا النوعيّة متاع قبل.
الداهما: راسو ملحّم؟
مآدام الشرفي: هههه، واحد متزمّت عل الأخر.
الداهما: وينو هو طوّا؟
مآدام الشرفي: هاهوكا اللوطة، ما حبّش يطلع يسهر.

كملت السهريّة و هبطو العرسان باش يدخلو للبيت النوم متاعهم بالزغاريد و التهليل.
مشا الداهما لأمي، باش يقول لها باش نروحو.
الداهما: هيّا ماريّة نروحو.
أمي: ستنّا، خلّيني نطمان على نرجس.
الداهما: ياخي ماشيا تعدّي، باش تطماني عليها؟ خلّاها ربّي يهنّاها.

أمي و الداهما يحكيو، ياخي جا بو العريس دق الباب عليهم.
بو العريس: منجي .... منجي ...كمّلتش...

7 comments :

Enregistrer un commentaire

AddThis