4 mars 2009

الجزء الأول: كارتي عبد الله قش


وقت الّي كنت نقرأ في الجامعة كان يقرأ معايا واحد اسمو معز مهف بالضبط ماركة متاع تجارة و بزنس و آفاريات، يجي غادي يبيع في الماكياج و المعسّل متاع الشيشة و الدخان المضروب و الفودكا و جميع أنواع الخمور،....... الحاصل صاحبي هذا الجامعة عاملها سوق لا أكثر لا أقل.
في يوم من الأيامات جاني قال لي السلعة متاعي ما حبّتش تتباع...
مورو: شنوا السلعة الي عندك؟
معز: سوتيانات و سترينقوات متاع نساء، نقبلهالك و نيك روحك فيها و حاسبني كان برأس المال، شوف بيعها لبنات حومتك و الا لصحابك، المهم عاوني يعاونك ربي.
مورو: طوّا هذي حكاية؟؟ تيــ برّا أنصب بيهم في سوق العصر و الا سوق الملاسين، و الا نقولك حاجة امشي للكارتي طو تبيعهم ومْية.
معز: آش مهزّ زبي لغادي، برّا امشي أنت، تيماو عندك بنت حومتك تخدم غادي طو تشوفلك هي ليهم بيعة، آمان ماني خوك سلّكهالي و طو نريقلك أمورك بالقدا.

نعمل هكّا ضربني الطمع و ما كنتش من العاكسين، نهزّ التليفون و نطلب مادموازال سلوى الملقبة بسلوى فرس (ما يلعبها حتى حد في سيكو بيكو).
مورو: آلو آنسة سلوى معايا؟
سلوى: وي شيغي معاك سلوى و أنت شكونك؟
مورو: أنا مورو ولد خالتك ماريّة عرفتني؟ ياخي فسخت النومرو متاعي؟
سلوى: آآه صار أنت يا ميبون!! وين الخمسة آلاف الي سلّفتهالك؟ قطّعت من غادي الغادي؟
مورو: اسمعني سلوى لا خمس آلاف لا زبّي وخيّك يقريلو .. لكن فمّا آفار زبّور ياسر طوّ نيكو منّو أنا و اياك الحالة بالقدا.
سلوى: نعرف ديما آفارياتك كي سرمك .. سمعني تراه.
مورو: باهي ركّز معايا فمّا سوتيانات و سترينقوات زبابر مش نورمال و سومهم زبور زادة متاع واحد صاحبي .. نبيعوهم و نقسمو المربوح فيفتي فيفتي، غير بركا نعمّل عليك باش تشوفلي صاحباتك و ركحيهم و طو الليلة بقدرة ربّي نعملو بلعة في بار علي ورق، أوكي؟؟
سلوى: باهي عشيري جيبهم بركة طوّ نشوفو آفارياتك شنوّا أخرتهم.
مورو: أوكي ، أنا مع نصف النهار نكون بحذاك، باش نبعد من الجوجمة متاع الحاكم و الرافل، هيّا طوّا نخليك و سايس على فرفورك (زبورك) راني مازلت مستحقلو وقتلّي تتناك بيّا. ههههه.
سلوى: ديما ببلادتك يا خرية،هههه، هيّا طوّا نخليك هاو فمّا واحد مشلغم ريقتو سايلة باش ندخلو، تشاو.
مورو: تشاو.

نعمل هكّا نشد تاكسي من قدّام الجامعة و قلت للشوفار "بابا العزيز نهج زرقون"، ثنية كاملة و التاكسيستي حاطتلي أم كلثوم تغني و هوّا شايخ ناصب، ما ناقصو كان قهيوة عربي و كبش مقران بحذاه، و مشموم في وذنيه، الحاصل يعمل هكّا تلفتلي و غمزني و قال لي: شنوّا ولدي ماشي تفرهد في العصفور؟
مورو: لا بابا لا عصفور لا زرزور ، راني أنا طبيب متاع نساء باش نمشي نعدّي على بناتك الي غادي.
تكرّز التاكسيستي : شنوّا ؟؟بناتي؟؟ قاعد نفدلك معاك؟؟
مورو: لا بابا ما تفهمنيش بالغالط راني نقصد راهم في عمر بناتك.
التاكسيستي: باهي باهي سامحني ولدي.
مورو: راك انت في وقتك خلطت على السلعة المامّو و الترمة العربي.
التاكسيستي: أووه ما تذكرنيش بهاذاكا الوقت... النساء متاع طوّا ماركة ياغورت و قوشو .. ريحة الدم ما فيهاش .. تمسهم فيسع يدوخو.
مورو: شنوّا حاج منين تدري عليهم؟؟
يعمل هكّا التاكسيستي شلق بروحو تحشاتلو و خزرلي: تيـــــ ماو زوجة ولدي نهار كامل و هي راقدة تتحرك بالسيف.
مورو: شنوّا قاعد تعس عليها نهار كامل؟
التاكسيستي متكرز : آش مدخّل ربّك انت؟؟
مورو: أستغفر الله .. أستغفر الله وسّع بالك يا حاج، سامحني راني أنا الغالط،.... هيّا أخطانا من المواضيع هاذي و حطّلنا شويّا بومزيود نبعدو بيهم الشواطن الدايرة بينا.
الناكسيستي و هوّ يبرم في شلاغمو : ههههه، عندي كاسات نوبة نحطّها؟؟
مورو: مشات معاك المهم ربّخها و اعمللنا جو، راهي الدنيا فيها موت و انت آش مازال لك على القبر!!
التاكسيستي: نيك أمها ياخي، مازلت أنا باش نعيش قد الي عشتو؟؟ الحمد لله الواحد تفرهد في حياتو ، شاخ ، عملت دويرة، عرّست جبت الصغار و الموت ما عندنا منين هاربين منها، اذا جات مرحبا بيها، و ما غايضني كان الجيل الي الجاي باش يتحشالو بالقدا، الدنيا ماشية و تتناك، و النهار الي يمشي خير من الي جاي، ولدي اسمع كلامي نيك بايك من الأول كيف الرجال الكل، ما تستنّى حتى حد يعمل عليك مزيّة.
مورو: يا حاج آش مازال فيها باي؟؟ خلّيني ساكت خير..، برّا ابعد على السركيلاسيون و أدخل بينا على شارع روما .
يعمل هكّا وقف بيّا قدّام سيني سوار، خلصتو في حق الكورسة و هبطّت من التاكسي و بعدت بعيد شويّّا.
مورو: هيّا حاج تعمل كوربو (نيكة) طو نخلّص عليك؟
يعمل هكّا يخرّج يديه من شبّاك التاكسي و هو يضحك : ما عادش يقدوني سلعة الياغورت.

و أنا داخل النهج زرقون هدّو عليا الجماعة الي يبيعو في العملة الصعبة و قرب واحد لوذني و قال: خويا قداش تحب 100 و الا 200 أورو نبيعولك.
مورو: فمّا مليار أورو؟....ياخي فهمها تقوحيبا و فهم روحه وبعد.
وصلت للحي العتيق الّي هوّ زنقة سيدي عبد الله قش و نلقاها غادي حضبة و قول في رأس الزنقة!!!
الي خفت منّو لقيتو ، زويّز بوليسية بالجهاز متاعهم شادين كمشة ولاد فاكّين ليهم بطاقات التعريف، نعمل هكّا حبيت نقطّع نفصع بجلدي، ياخي شلق بيّا البوليس و عيطّلي.
البوليس : ايجا هنا انت يا ولدي.
تلفتت أنا و قتلو: أنا؟
البوليس: آيه أنت يا سي الشباب.
مشيتلو ياخي هزني و حطني بعينيه.
البوليس: أعطيني بطاقة الهوية متاعك.
مدّيتهالو و قراها و غزر للمهنة.
البوليس : أنت طالب؟
مورو: آي طالب.
البوليس: آش تعمل هنا؟
مورو: هاني جاي ندبّر في راسي باش نبيع طرف....... قص عليّا الكلام و عيّط .
البوليس: تبيع في طروف الزطلة؟
تفجعت أنا و تخلخلت.
مورو: لاااا مش زطلة بشويّا طو نورّيك.
جبدتلو سترينغ أحمر و شديتّو بأطراف صوابعي باش نورّيهولو، غزر للسترينغ و شبع بالضحك.
البوليس: شنوّا جاي تقيس فيهم عليهم؟؟
مورو: كان كتب طو نقيسوهم أنا ويّّاك.
البوليس و هو يضحك: برّا امشي ريقل أمورك و ما تبطاش.

دخلت للكارتي و عرضتني بطرونة تكفر و تعرعر و تقول " زبور أم الحاكم ما يزّيشي هيّ مقينة، لعباد تجي كان تتفرج و زاد ناك دين ربها الرافل".
حسبت روحي ما سمعتهاش و كمّلت مشيت للشامبر متاع الآنسة سلوى نلقى زوز أخرين و هي ما فمّاش ياخي مشيت سئلت عليها خالتي مباركة البطرونة متاعها.
مورو: ويني سلوى؟
خالتي مباركة: شبيهم هذوما ما عجبوكش؟
مورو: يا حاجة حاجتي بسلوى في قضية خاصة ما نيش جاي باش نتكربس (نيك).
خالتي مباركة: سلوى قاعدة تهز في ساقيها مع عفريت مازال كي روّح اليوم من الجيش و انشالله تخرج لاباس، شنوّا آش حاجتك بيها أنت؟
مورو: يا خالتي مباركة جبت طرف قش باش نبيعو و حبيتها هي تعاوني.
خالتي مباركة: مد تراه خليني نشوف آش جبت.

مدّيتلها الصاك باش تشوف السلعة .
مورو: هاهوكا فمّا واحد قزوردي يجي قدّك.
خالتي مباركة: لا ما يجونيش هاذوما و ياحسرة على زمان بوعنبة .... و هي متحسرة على زمانها الي مشى ينيّك.
مورو: يا حاجة مازالت البركة و الله هذا كان يجي قدك خوذو من عند ولدك بلاش،..

ونعمل هكّا نمشيلها و نبوسها من جبينها و قت الي ريتها تبكي على صغرها الي ضاع و هزيتلها الجبّة و نحّيتلها سليبها و بديت باش نلبّس فيها في السترينغ .
مورو: هز ساقيك اليمين. .... هاو صغرك رجع يا حاجة، وااو زغردو يا نساوين على الحاجة، هيّا حاجة أعمللنا شطحة عاد.
مشات كريمة حطّت سي دي متاع سمير لوصيف وبدأ الدبك و التصفيق و كل مرة يشطح واحد مع خالتي مباركة و هي شايخة و فرحانة ، وتلمّو بينا النساء متاع الكارتي يصقصيو على الحسّ الي في البيت متاع البطرونة مباركة، نعمل هكّا تنطّرت .
مورو: ايجو بحذانا و مرحبا بيكم في محلات الحاجة مباركة للسترينغوات و السوتيانات.

بداو نساء الكارتي يفرزو في السلعة و الجو و الضحك و اللعب و أكثر منهم ما فمّاش.
جاتني وحدة زبّور مش نرمال اسمها فريدة .
فريدة: بقدّاش سومو سترينغ هذا؟
مورو: ليك أنت 35 دينار آكاهو.
فريدة: وووه !!! هاو غالي.
مورو: ما يغلاش على زبّورك العزيز و غالي ، تحل ساقيك تشري 4 سترينغوات على الأقل.
فريدة وهي تضخك: باهي عزيزي مشات معاك أمّا باش نعطيك كان 30 دينار بركا.
مورو: و الخمسة الاف الباقين على الفرش؟
فريدة: مش خسارة فيك يا عصفور.

كمّلت بعت أكثر من شطر السلعة و سلوى مازالت ما خرجتش، تلفتت لصاحبتها.
مورو : ظاهر لي العفريت قتلها، رحمو عليها بركا.
مشات كريمة تدق عليها في البيت و لا حياة لمن تنادي ،ياخي مشات جبدت المفتاح الاحتياطي و حلّت الباب و لقات العفريت مفقس و هي تلعبلو بنقبة زعكتو و هو مازال ما وقفش، العفريت متاعنا ظهر زنتيت.
هزّيت روحي و مشيت للّي نحب من عندها خمسة آلاف ياخي نلقاها قاعدة على كرسي بلاستيك أخضر و حاطة ساق على ساق و تتكيف في سيقارو ميريت و لابسة السترينغ الجديد و زبورها منفوخ باش يطرشق و نونتها واقفة، ياخي وقفت في الباب و أنا باهت في الخيرات الي عندها.
فريدة: أدخل شبيك حاشم؟
مورو: البيوت ليها حرمتها، ياخي وينو راجلك؟
فريدة و هي تضحك: هاك أنت راجلي.
دخلتني للبيت متاعها ، و نلقى غادي طاولة فيها زوز دبابز شراب أحمر (مرناق) صبّت لي كاس.
فريدة: تفضل أشرب.
مورو: يزيد فضلك - و شربتو فرد فم - ويني الكمية؟
فريدة: الكمية هاي بين ساقيّا هههه.
حسبت روحي صاحب المحل و كمّلت شربت دبّوزة المرناق.
فريدة: هاك خلصت في الخمسة آلاف.
مورو: هذيكا في المارشي نوار، لكن أنا نشريها من مغازا بــ 3250 معنتها مازالت 1750 الّي هي حق الكمية.
فريدة: و الله أنت قحبون و نموت عليهم الجماعة الي كيفك.
حلّت ساقيها و قالت لي: هيّا نيك كميتك.
جبدت بريزرفاتيف من ستوش متاعي و لبستو للمعلّم .
مورو: ايجا ذوق مطعم الفراز.
هبطت على ركايبها و بدات ترضع فيه و تلعبلي بكرارزي وتمسدّلي على فخاذي و أنا شاددها من شعرها، للّي تسنتر زبي و خذا الفورمة متاعو.
لكن وقتها بدات هي تكح في كحّة مش نرمال، قلت لها: شنوّا لاباس؟
فريدة: لاباس .. لا باس ... عندي ضيق نفس، برّا جيب كاس ماء.

لبست سروالي و مشيت نجيبلها في دبّوزة ماء.
البطرونة متاعها: آش عملتلها؟؟ قتلتها؟؟
مورو: لا يا بنتي الصانعة متاعك عندها الكحّة... يهديك أعطيني دبوزة ماء من الفريجيدار.
جبدت الدبوزة ماء و دخلت البطرونة معايا للبيت و شربتها الماء .
مورو: اتكّا شويّا ارتاح.
ياخي رقدتها على الفرش و بليتلها ساقيها و فخاذها و صدرها و غسلتلها وجهها بشويّا ماء باش تتفرهد شويّا
مورو: ما عندكش دواء تشرب فيه؟
فريدة: آش باش نيّك بيه، آش خص واحد يموت من الدنيا القحبة و يرتاح.
مورو: يزّي يا بنتي صلّي على النبي، ما عادش تعاود هــ الكلام، ياخي أنا لشكون مازلت باش نبيع السلعة متاعي؟
ضحكت فريدة: نيك أمها ما تقتل زبّي كان أنت.
مورو: آش خص نقتلك نيك.
شاخت بالضحك و بدات تتفرهد شويّا،
مورو: اسمعني ما عادش تلعب بصحتك، هذيكا رأس مالك و كل شئ يتعوض كان الصحّة ما تتعوضش.
فريدة: فدّيت من حياتي و فدّيت من الدنيا.
مورو: شبيك بربي هكّا متشائمة؟ راك مازلت صغيرة و تبركالله عليك ما ناقصك حتى شئ، البدن، الزين و الوهرة و هاك تخدم على روحك ماكش مستحقة لحد.
فريدة: راني تعذبت في دنيتي بالقدا، و ما عمري ما ضحكت ضحكة من القلب آآآآآه.
و عطاتها تنهيدة ترعب القلب متاع انسان باش يطرشق.
مورو: أحكيلي، فرغ قلبك، فضفض يا بنتي فضفض .... فضفض، راني كـــ خوك.
فريدة: منين باش نبدأ و منين باش نوفا.
مورو: أبدأ من الّي تحب هاني نسمع فيك.
فريدة و هي تلعب بالشفر متاع زبورها: هاذا هو سبب دايا.
قصيت عليها الحديث : هاو يوكّل فيك في الخبز و معيشك.
فريدة: اليّ ما يدري يقول سبول، أنا راني كنت نقرأ قبل في الجامعة متاع 9 أفريل ، الحمد الله كنت مانيش مستحقّة، أموري مع العايلة كانت سافا، ما ناقصني والو، تعرفت على واحد يقرأ معايا، كنّا نحبو بعضنا، كنّا متفاهمين برشا، نفصعو من الحامعة نمشو نهبطو نحوسو، مشينا للبحورات و قعدنا في أعز قهاوي، دخلنا للسينما، الحاصل راهو بدلّي حياتي و زهّالي دنيتي.
مورو: آي و امبعد؟
فريدة وهي تتنهد: امبعد عطيتو أعز ما نملك هذا الي بين فخاذي، عطيتهولو بلاش مبلّش، رقدنا مع بعضنا و شخنا و عشنا مع بعضنا كأننا معرسين، و مانيش نادمة على حتّى شئ من الّي عملتو معاه، و مانيش نادمة على الحب الي عشتو معاه، لكن الله لا يربّح ولاد الحرام الّي دارو بيه و دخلوه في معامع مش قدها.
مورو: شنوما المعامع هاذوما؟
فريدة: تبّعلي الخوانجيّة متاع الجامعة و جماعة المناشير، ياخي بعد على قرايتو و تلاها بالحكايات هاذوما للّي شدّو الحاكم في مظاهرة على خاطر زبور أم فلسطين و هو شادد المصحف و يسب في البلاد و يعيّط "الجهاد الجهاد"، حقق معاه الحاكم ياخي شلقو بيه تابع منظمة ارهابية و لطوّا لا خرج من الحبس.. لكن المصيبة الثانية و الأعظم هي الّي أنا طلعت حبلة منّو و شلقو بيّا الدار، خواتي الأولاد و بابا طردوني و قالو لي "أنتي عار علينا و مسختلنا عرضنا و شرفنا و برّي امشي ارجعي لولد الحرام الّي رقدت معاه".
مورو: و أمّك ما تكلمتّش عليك؟
فريدة: أمي ما عندهاش كلمة معاهم، مبعّد لقيت روحي متيشة كل مرّة في دار وحدة من بنات صحابي، للّي هوما بيدهم فدّو منّي و نصحوني باش نطيّح الصغير ، لكن أنا ما حبّيتش نطيحو.
مورو: علاش؟
فريدة: هاذيكا ثمرة حبّي و من لحمي و دمّي و يحمل دم أعز شخص عرفتو و حبيتو في حياتي و الصغير خلّيتو باش يبقى ديما يذكرني بيه...
فريدة: كمّل أحكي...كمّل راك بديت تحمملي في قلبي.
جبدت سيقارو لايت شعّلتو و مدّيتهولها و شعّلت واحد اخر ليّا أنا و كمّلت حلّيت دبّوزة الشراب الثانية و صبّيّت زوز كيسان
فريدة: دارت بيّا الدنيا و تأزمت عليّا الظروف، جبدت جريدة لا براس و لقيت عرض شغل كعاملة في البيوت بالمباتّا في دار في المرسى، ياخي مشيت خدمت غادي و كانت مولات الدار ناس طيبة، باهية ياسر معايا...
مورو: ربّي يكثر منها الناس.
فريدة: المهم تلاهت بيّا وقت الّي ولدت و قامت بالواجب الكل و ما خلاتني نستحق والو
مورو: آي آش مجيبك هنا؟
فريدة: المرا هاذي كانت تعمل ديما في سهريات و قعدات في دارها و تعرفّت على برشا ناس، و الرجال الكل حبّوني كان على النيك..
مورو: نيّكت معاهم؟
فريدة: آي نيّكت معاهم و هزّوني حتّى لديارهم و نيّكت حتّى في الكراهب متاعهم...
قصيت عليها الكلام و قلت لها: أشرب كاسك.
مدّيتلها الكاس شرباتو و عاودت صبّيت زوز كيسان أخرين و زدت عاودت شعّلت زوز سواقر أخرين و حسّيت بدوخا في رأسي ياخي مشيت اتّكيت بحذاها على الفرش.
فريدة: شبيك دخت؟
مورو: شويّا بركا، بدات تجيني الشيخة.،...... كمّل لي آش صار معاك مبعّد؟
فريدة: مولات الدار شلقت بيّا و قالت لي " رد بالك على روحك ما تزيدش تغلط نفس الغلطة" قلت لها "ستّار ربّي"، و بقيت عايشة معاها حكاية 3 سنين و الجو هوّ بيدو، و أنا كل مرة راقدة مع راجل، ماتت مولات الدار و الورثاء قسمو كل شئ و خرجت أنا على برّا و لقيت روحي نطلفح في الشوارع.
مورو: ما مشيتش للرجال الّي تعرفهم؟
فريدة و هي تضحك: الّي عرفتهم الكل معرسين و بصغارهم، شكون منهم باش يقبلني ؟ كلهم يتذكروني كان في النيك.
مورو: نعن زبور أمهم، ما همش رجال.
فريدة: بقيت نطلفح من شارع لشارع من قهوة لقهوة، لين تعرفت على سلوى بنت حومتك ياخي جابتني نخدم هنا باش نوصل نربّي ولدي.
مورو: قدّاش عمرو ولدك طوّا؟
فريدة: عمرو 9 سنين.
مورو: في بالو ولدك آش تخدم؟
فريدة: لا ما فيبالوش، قلت له نخدم في سبيطار و ما نيش محسساتو بحتّى شئ.

نحن نحكيو ياخي دق الباب .
البطرونة: هيّا عاد اخرج اخدم على روحك.
غزرت للمنقالة نلقاها الخمسة متاع لعشيّة ، قلت لها: عزيزتي عندي ما نعمل طوّا و هاني ماشي طو نطل عليك مرّة أخرى
وقفت جبدت 50 دينار و عانقتها و حطّيت الفلوس في الحزام متاع السوتيا متاعها و هزّيت روحي و خرجت، خلطت عليّا تعيط .
فريدة: يا ولدي هز لفلوس متاعك.
مورو: هاذوكم أشري بيهم حاجة لولدك من عندي أنا.
فريدة:يعيشك ،بربي، أمان أرجع نهار آخر طل عليّا...براس أمك.
مورو: باهي باهي نشاالله ربّي يسهل.
خرجت من الكارتي و عرفت معنى المثل التونسي " ما يلزّك على المر كان الّي أمر منّو" و كل واحد كان ينجّم يكون في بلاصتها و يعاني و يقاسي الي قاساتو هيّ ; و باز كل وحدة و قصتها لكن يبقى التونسي و العربي ينظر ليهم بالغزرة المنيكة بالرغم انّو يدفع الفلوس باش يوصل يمس شعرة منهم ، بصراحة الــــدنيـــا قحبـــة، كيما قالتها المرا.


30 comments :

Enregistrer un commentaire

AddThis