12 mars 2009

الجزء الثالث: النهار الّي بعد البلعة

فقت في الصباح مع حكاية العشرة و نحس في راسي مزنزن و فمّي نحس فيه شايح، لبست الشورط متاعي و خلّيت سلوى تلبس في حوايجها، حلّيت الباب الدخلاني متاع القاراج الّي يحل على الوسطية متاع الدار، ياخي نلقى أمي تغسل في الصابون و نرجس أختي في الكوجينة قاعدت طيّب في الفطور، خزرتلي أمي و قالت لي: صباح الخير كيف السبّة فقت بكري؟
مورو: نهارك زين، وين بكري العشرة متاع الصباح عندك انت بكري؟
أمي: على خاطرك البارح مصبّح و نسمع في حسّك ليل كامل.
جاوبتها و أنا نضحك: شنوّا ماريّة قاعدة تعس عليّا؟
أمي: لا نعس عليك لا شئ، سمعت الخوضة الّي عملتوها البارح مع راجل فتحية، أخطونا منّو بربي واحد مقرعش طو يلبسك قضية و تمشي فيها.
مورو: يمشي يسيّب تقرعيشو بعيد، ما يسيبوش عليّا أنا...
أمي: باهي ، برّا أشرب قهوتك، هاهوكا فمّا كعبتين كرواسون فوق الفريجيدار ملفوفين في صاك بيضة.
دخلت للكوجينة، لقيت نرجس تفوّر في الكسكسي و لابسة جبّة أمي الزرقا.
مورو: صباح الخير نانو.
نرجس: صباح الخير.
مورو: شنوّا نانو فاش قاعدة تصنفلنا؟
نرجس: هاني طيّبت كسكسي و باش نزيد نعمل لك أنت شويّا مقلي، ماني نعرفك ما تاكلوش الكسكسي.
تكلمت أمي من وسط الدار: خلّيه هاذاكا يتدّلل طو نشوفو مرتو آش باش طيبلو، و الله ما يندم على ماكلتنا.
مورو: شكون قال لك عليّا باش نعرس، ما نجمّش نستغنى على ماريّة،...ياخي روّح بابا البارح؟
أمي: الله لا يروّح بيه، الله أعلم وين بايت الطحّان، راهو بايت يقمّر ختى هو مازال كـــ خلص.
مورو: أمي يزّي بلا دعاء،ما عندو وين يوصّل دعاك، أعمل شخصية لروحك، واجه الأمور بمخك مش بالتبلبيز.
أمي: برّا أفطر عيّش ولدي ويجا طلّعلي بانو الصابون لسطح، أمك صحّتها مشات، ما عادش فيها قوة.

مشيت طلّعتلها بانو الصابون لسطح و هبطت نجري في الدروج، دخلت لبيت النوم جبدت من القلص مريول خلعة أحمر لبستو و رجعت للكوجينة هزّيت قهوتي و كعبتين الكرواسون و رجعت للقاراج بحذا سلوى، مدّيتلها كعبتين الكرواسون و شعّلت سيقارو.
سلوى: مورو راني ماغسلتش وجهي.
مورو: ياخي باش تاكل بوجهك و لا بفمّك؟
سلوى: باهي، ياخي شبيك تتكيف في الدخان على خوى؟
مورو: هاني فطرت في الكوجينة، هيّا خف روحك، خلّينا نمشو للولاد باش نعملو قهوة .
خلّيت سلوى تفطر و مشيت نعطي في علفة عجاج، دخلت للدار باش نعبّي سطل ماء.
أمي: مورو امشي بزّع الوسخ متاع العلّوش، تخلّيه طو يعمل الريحة في الدار.
مورو: باهي أمي طو الليلة يجي معايا بوحميد نمشي نبزعو أنا ويّاه.
أمي: ياخي وين عندك ماشي طوّا؟
مورو: ما عندي وين ماشي، باش نعمل قهوة ونرجع في وقت الفطور.
رجعت للقاراج عطيت عجاج يشرب، وقّفت الجراري على الحيط و لمّيت شقوفات البيرة و خبيت ربيّع الفودكا وراء بالة القرط و هزّيت باب القاراج و زدت لمّيت قزاز دبوزة الشراب الّي كسرتها البارح وقت الّي حكيت مع راجل فتحية.

خرجت سلوى و شعرها مشعطط و كل مرّة تاقف قدام كرهبة تحب تريقلو.
مورو: يا سلوى و الله سافا شعرك، امشي بركا، ياخي عاجباتك حالتي ؟ هانا كيف كيف كونشي علينا لمحطحط و المريّش.
سلوى: أسكت عليّا و أنا منظري كــ المهبولة، آش باش تقول عليّا لعباد؟
مورو: آش يهمّك في العباد أنت؟ الّي باش يتكلّم طو نكسرولو فمّو.
سلوى: يزّينا باركا من المشاكل، و الله البارح ندمت على الفازة متاع فتحية.
مورو: نيك أمها القحبة، هذيكا وحدة صبّابة، زعيمة كان في القوادة، حسب رايك آش مسهّر ربها البارح لماديساعا متاع الليل؟ قاعدة كان تقيّد في الأحوال، الحمد الله أنا الدوسي متاعي نظيف مع الحاكم، طالب و زبراط، و أنت كيف كيف أمورك واضحة، كان شكات بينا، قول للحاكم راهي عايرتني بالخدمة متاعي و نجيبولها 3 شهود يقولو راهي ضرباتك.
سلوى: لا محالة هي راجلها ما خلاش فيها فم باش تحكي بيه هههههه.
مورو: نشالله يقلعهولها.
طيّشنا الشقوفات متاع البيرة في الزبلة و تعدّينا لدار بوحميد باش نعيطولو، ياخي خرجتلنا أختو الصغيرة قالتلنا راهو خرج.
مورو: سلوى عندك فلوس في تليفونك؟ البورطابل متاعي نسيتو في الدار.
سلوى: آي فيه .
جبدت سلوى بورطابلها، ياخي لقات 7 آبال أون أبسونس من البطرونة متاعها.
سلوى: آش تحب منّي زادة اليوم تـــ ماو في بالها اليوم راحتي، مورو أطلب بوحميد و سكّر زك أمّو.
خذيت البورطابل من عندها و طلبت بوحميد، نوقس نوقس ما حبّش يهز، ياخي طلبت مهدي.
مورو: ألو مهدي صباح الخير.
مهدي و هو يلهث: صباح الخير.
مورو: هيّا نمشو نعملو قهوة؟
مهدي: أوكي تعدّالي للدار هاو بوحميد بحذايا.
مورو: شبيه نطلب فيه، ما حبّش يهز؟
مهدي: بورطابلويه مش عندو، خلّاه في الدار يتشرجا، قال لك البارح ليل كامل و هو يطلب بيه في صاحبتو لل الشارج طاح، ياخي حطّو يتشرجا و نساه في الدار.
مورو: أوكي هاني جاييك أنا و سلوى، آ توت.

علّقت و سكرت بورطابل سلوى و جيت باش نحطّو في جيبي.
سلوى: عيني عينك باش تنيكو هههههههه.
مورو: و الله لا، نسيتو، شد متاعك وليتشي سارق أنا زادة؟! هيّا نمشو لدار مهدي، الجموع يستنّاو فينا غادي.

مشينا لدار مهدي نلقاوه يلعب في الكورة قدّام الدار مع المفرخة متاع الحومة و بوحميد متّكي على البوطو يعس على الزعك الماشية و على الزعك الجاية.
مشينا بحذا بوحميد.
مورو: أهلا بسي الشباب، نعملو رنديـــفو باش نقابلوك ياخي؟
بوحميد: بربّي أخطا زبّي، خلّيني رايض.
مورو: شبيك بوحميد تزبزب؟ ياخي آش قلت لك أنا؟
بوحميد: أخلاقي كـــ زبّي على الصباح.
مورو: شنوّا شبيك يا ولدي، البارح هاك سافا روّحت لاباس عليك، شنوّا الّي بدلك؟
بوحميد: تعاركت البارح مع سميّة في التليفون.
مورو: ظاهرلي فيها حكاية كبيرة، هيّا نمشو للقهوة طو نحكيو فيها..... يا مهدي يزّي بركا من الكورة قاعد تلعب مع قد فخاذك!!!
بوحميد: زاد كرّز زبّي مهدي، من الصباح و أنا نشحّط فيه باش نمشو نجيبو دبّوزة القاز للدار ما حبّش يمشي معايا و لاهيلي يلعب في الكورة مع المفرخة.
مورو: هيّا طو نجيبوها أنا ويّاك، و نقصلنا من التكشبير.... مهدي أخلط للقهوة، هانا مشينا
مهدي: لحظة مورو، هاني جاي معاكم.
بوحميد: من غير ما تجي، خلّي المفرخة تبعبصك قبل..
سلوى: ههههه الله يهلكك يا بوحميد.
مشينا أنا و سلوى و بوحميد باش نجيبو دبّوزة القاز، دخل هو للدار و بقيت أنا و سلوى نستنّو فيه البرّا، خرّج بوحميد دبّوزة القاز يكركر فيها بالسيف.
مورو: سلوى هز معاه، طو في الرجعة نروحو بيها أنا ويّاه.
سلوى: من رزنها ياخي؟ طو يهزها وحدو.
مورو: سيّب بوحميد طو نهزها أنا.

نخطف دبّوزة القاز نحطها على ظهري و مشينا لحمّودة العطّار و بوحميد و سلوى يتبعو فيّا من ورايا، وصلنا للحانوت لقينا مرّت حمّودة شادة الكمبتوار و هو ما فمّاش.
مورو: السلام عليكم.
مرّت حمّودة: و عليكم السلام.
مورو: وينو عم حمّودة؟
مرّت حمّودة: مش هنا.
مورو: مش عوايدو يخلّي الحانوت و يمشي.
مرّت حمّودة: هاني انا في بلاصتو، شبيني ما عجبتكش؟
هزّيتها و حطّيتها بعينيّ.
مورو: من ناحية الأعجاب تعجب و نص، لكن زعمة عم حمّودة معجب بيك؟
مرّت حمودة: شنوّا ولد ماريّّة قاعد تعدّي في وقيّت معايا؟
بوحميد و هو متكرّز: برّي خرجي دبّوزة قاز معادش بكري على تطييب الفطور.
مشات خرجت دبّوزة القاز و عطاتني المفتاح باش نركّب المنقالة متاعها و نحن هكّاكا يخلط مهدي
مهدي: السلام عليكم
قلنا له الكل: و عليكم السلام.
مهدي و هو يكلّم في مرّت حمّودة: قول لعم حمّودة ما يخرجشي اليوم من الدار، راجل فتحية يلوّج عليه بالسكينة من بلاصة لبلاصة.
تتطرشق سلوى بالضحك و مشات قعدت ورا قاجوات القازوز تضحك.
مرّت حمّودة: شبيه آش عمل؟
مهدي: صار انت ما فيبالكش؟
مرّت حمّودة: نشاالله خير.
مهدي: تــ ماو حصرو هو و فتحية يعملو في القباحة في جنينة الحومة.
يزيد يطرشق بوحميد بالضحك و أنا شادد الضحكة بالسيف.
مورو: خايف اشاعة غالطة.
مهدي: تـــ لا يا ولدي ، لقا تصاورهم في البورطابل متاعها و هوما غاطسين في القباحة للعنكوش، ياخي عس علاهم و شدهم بالكمشة.
أنا وقتها طرشقت بالضحك و مشيت شدّيت الصف بحذا سلوى و بوحميد.
مرّت حمّودة: وقتاش هذا صار؟
مهدي: البارح في الليل، و الدنيا مقلوبة في دار فتحية.

مرّت حمّودة بقات باهتة و ماهياش مصدقة لحكاية، يعمل هكّا مهدي يجبد بورطابلوه و يطلب حمّودة.
مهدي: آلو عم حمّودة ؟
حمّودة: آي شكون معايا؟
مهدي: فاعل خير.
حمّودة: تفضّل آش تحب؟
مهدي: من غير ما تروّح اليوم، راجل فتحيّة شلق بكل شئ، وقاعد يلوّج عليك بالفتّاشة.
يعمل هكّا حمّودة تفجع و يعلق التليفون.
مهدي: آلو...آلو.
سلوى: شبيه علّق؟
مهدي: عم حمّودة سا يي، طوّا في طريقو لللمبادوزة.
مشى بوحميد خلّص حق دبوزة القاز
مرّت حمّودة: طوّا بالرسمي الحكاية الّي تحكي فيها؟
مهدي: و الله كيما نحكي معاك، راجلك راهو باش يخلي زوز ديار، راجل فتحية قال الثار و لا العار.
مرّت حمّودة: واش خص يقتلو الطحّان، وهو نهار كامل يلعّب في عينيه في الحانوت، ما فمّاش مرا سلمت منّو، عمللنا الفضح يا وليدي، كـــ تشوفو يمشي للجامع تقول خلات، ما فمّاش كيفو في الصلاة و العبادة.
مورو: خايف انتي ماكش لاهية بيه؟
مرّت حمّودة: يتلاها بيه عزراييل نشالله، يهزّو من الدنيا نرتاح منّو و من فعايلو ...الساقط الّي ما يحشمش، مسّخنا الكل و فضحنا قدّام الّي يسوا و الّي ما يسواش.
مورو: المرّة هاذي طاح مع راجل فتحية و ما أدراك، ما عندو الهواء وين يدور و ربي ما يعرفوش.
مرّت حمّودة: من عندي أنا يعلو لا ولّى
بوحميد: هيّا لولاد نمشيو ما عادش بكري، النهار راح.
مورو: هيّا في الأمان.

روحنا بدبوزة القاز مشنقلينها أنا و بوحميد، سلوى و بوحميد قاعدين يضحكو ورانا.
مورو: بوحميد ما تبطاش دخّلها فيسع و هانا نستنّو فيك.
بوحميد: هاني جاي ما نبطاش.
دخل بوحميد و بقينا أحنا البرّا.
مورو: ياخي أنت منين جبتو نومروه؟
مهدي: ماني صلّحتلو البارابول قبل.
سلوى: يقوا عليك ربّي، هاك أكثر من فتحية في المخابرات، نوامر الحومة الكل عندك!!!
مهدي: آش عندي ما عندك أنت، كل جمعة عندك بيس تليفون جديدة.
سلوى: هاذاكا هو لزوم الشغل.
خرج بوحميد و مشينا لقهوة الحاج، و ركشنا في بلاصة العادة الداخل بالكل و جانا عمر القهواجي.
عمر: تفضلو لولاد شنوّا تشربو؟
مورو: جيبلي اكسبريسو.
بوحميد: كيف كيف أنا زادة اكسبراس.
مهدي: أنا جيبلي دبّوزة ماء.
بوحميد: سلوى أشرب حاجة.
سلوى: ما عينيش،.... كاس ماء يزّيني.
مورو: مهدي تنجّم تكلملي صاحبك بازديك متاع ايسوزو، خلّيه يهزلي عجاج لبنزرت نهار السبت الجاي عندو طرج غادي.
مهدي: باهي أما مع آنا وقت الغالا باش تبدأ؟
مورو: ما نعرفشي بالضبط وقتاش، لكن ما نفوتوش السبعة متاع العشية و نكونو هنا، أمّا باش نخرجو من هنا مع حكاية مادسعتين متاع القايلة.... بوحميد كانك ماعندك ما تعمل امشي معانا، طو يركب مهدي مع صاحبو من قدّام و أنا ويّاك بحذا عجاج من تالي، و كيف يربح عجاج و نبيعو، عندكم من عندي بلعة السبت الجاي.
بوحميد: لا بلعة لاشئ، خلّي، هاو جاي عرس أختك طو نبلعو فيه على قاعدة صحيحة.
مورو: مشات معاكم.... وينو عمر متاع نمّي شبيه لطوّا؟...يا عمرررر وينهم القهاوي؟
عمر القهواجي: لحظة بركا هاني جاييكم.
مورو: ازرب روحك، عدنا وين ماشين.

جاب عمر القهواجي القهاوي.
عمر: مورو هاو فاهم زوز سكر كـــ العادة.
مورو: يعطك الصحّة.
عمر: بربّي باش نسئلكم.
مورو: تفضّل.
عمر: شبيكم البارح على عبد الحميد، و الله حرام عليكم، انسان خدّام و زوّالي...
قص عليه مهدي الحديث : اسمعني عيّش خويا، لا تقول لي زوّالي لا شئ، كان جا زوّالي راهو يخدم على روحو و محترم نفسو مش مدخّل في روحو في كل شئ.
عمر: ياخي ما تعرفوهوش، جاكم جديد؟ ، و الله البارح غاضني بالضبط..
مورو: بربّي باش نسئلك سؤال، طوّا انت عندك نرمال، يجيك واحد يقول لك سامحني ما تقعدش هنا؟....أنا نجبّك أنت تجاوبني.
عمر: هو راهو ماهوش متسانس بالنساء تدخل للقهوة عدنا لهنا و خايف من المشاكل.
مورو: هو آش مدخلو ؟ ياخي هو مولى القهوة ؟ تــ ماو يخلص في القهاوي و ما يدّخلش في شكون يقعد و في شكون ما يقعدش..
عمر: في هاذي عندك الحق.
مورو: و نزيدك زيادة، سلوى راهي باش تعود تقعد معانا هنا في القهوة و خلّيه يزيد يحل فمّو.
عمر: مورو عيّش ولدي، راك ماكش صغير و تبركالله عليك قاري و متثقف، هاو خالك الدهما وقتلّي كان في تونس و كان يعمل في المشاكل، ما صوّرشي حاجة؟؟، تــ ماو تعب و تعبكم معاه و القفف ماشية و جاية للحبوسات، عيّش ولدي ما تغلطشي غلطتو.
مورو: خالي الدهما هاذاكا حالة أخرى، لكن أنا البارح ما ظلمتوش عبد الحميد ، هو جابها لروحو و سبلي أمّي و خذا بايتو.
عمر: وسعو بالكم عيّش ولادي، و طو نزيد نبّه عليه أنا اليوم وقتلّي يجي، باش ماعادش يدخّل روحو و يستكفى بنفسو، ...الله يهديكم واكاهو.

مشى عمر القهواجي.
بوحميد: ياخي باش يجي خالك من طاليا لعرس أختك؟
مورو: ما ندريش عليه، أمّا ما نتصورش، مازال ماريقلش وراقو.
مهدي: عندو برشا حتّى هو، 4 سنين هكّاكا؟
مورو: خالي حرق جوان2002، معنتها طوّا عندو 4 سنين بالضبط.
بوحميد: راهو يعبر غادي مع الطلاينا، صحّة لــ ربّو سلّكها.....تنهّد بوحميد
سلوى: علاش بربّي سمّوه الدهما؟
مورو: عزيزي هو الّي سمّاه الدهما.
سلوى: علاش؟
مورو: ملّي هو صغير و هو ماركا عرك و مشاكل و كان ديما يدهم و يصدم وحدو على الحوم و يجبد السيوفة و على مبالوش، و شطر عمرو عدّاه في الحبوسات
بوحميد: نتذكر مرّة وقتلّي كنت صغير كيفاش دهم مع فتحي كعبورة الله يرحمو و جبدو السكاكن في المركز و خرجو معز ولد حبيبة و ناكولو أمّو البرّا، شعيرة و الا قتلوه، العركة هاذيكا ما ننساهاش.
سلوى: قبل ما يحرق كان ديما يجي لنهج زرقون و كان مصوحب عبد اللطيف الّي يبيع في الكاساتات.
مورو: ماهو مغروم بالشاب حسني و نصرو و يحب يسمع كان الراي و المزموم، ياخي أنا شكون غرمني بالراي؟ تــ ماو هو.
سلوى: جماعة نهج زرقون الكل مصوحبهم، و ظاهرلي هوما الّي حرقوه لــ طاليا.
مورو: لا مش هوما، خالي حرق من قليبية و نهارت الّي باش يمشي يحرق فيه شربت أنا ويّاه فوق السطح و حمّلني و بكا و قالّي ما نوصيك كان على أمك، حطها بين عينيك، راك انت الراجل في بلاصتي..
سلوى: شبيك مورو تبكي؟
مورو: نهارتها أوّل مرة نشوف فيها خالي يبكي و ما ننساهوش النهار هاذاكا،.... دين ربها الدنيا....الرجال في الحبوسات و حرقت من البلاد و حاشى الّي ما يستاهلش الموبنة تشطح فيها ... لو كان جا هو هنا باش يحل بابا فمّو مع أمي؟
بوحميد: يزّي مورو، امسح دموعك.... و الله بكّيتني معاك.
مورو: سيّب زبّي بوحميد، لو كان شفت دموع أمي و كتفها كيفاش أزرق راك ندبتهم مش تبكي بركا..
سلوى: يزينا عاد مورو من البكاء ماكش صغير، طوّا الّي صار صار و كون راجل كيما وصّاك خالك و دافع على أمك.
مورو: خالي هو حامينا و لطوّا هاو بالرغم في طاليا و العباد مقدرتنا على خاطرو و ما نكذبش عليكم هو الّي معيشنا و كل شهر يبعث في الماندات و بابا لاهيلي كان في القمار.
مهدي: هيّا اقلبو علينا الصحن و شوفولنا موضوع اخر نحكيو فيه.
بوحميد: هيّا نروحو، طوّا وقيّت فطور و طو مبعد العشيّة نتقابلو نمشو نيكو دورا.
مورو: هيّا مالا نمشيو، سلوى راك باش تروّح تفطر معايا.

مشا بوحميد خلّص القهواجي و كل واحد روّح لدارو و سلوى روحت معايا، حلّيت باب الدار ياخي نلقى بتاتي الدهن في الوسطية.
مورو: شكون جاب الدهن؟
أمي: بوك هاو جا حطهم و خرج.
مورو: ما حكاش معاك؟
أمي: ما حكاش معايا حتّى حرف، دوب ما دخّل البتاتي، هز روحو و خرج.
مورو: باهي أمّي، برّي حطيلنا نفطرو أنا و سلوى.
مشيت حطّيت الطاولة و حضّرت الازم الكل و قعدت أنا سلوى و جابتلنا أمي الفطور.
أمي: سلوى فمّا كسكسي كان تحب طو نحطلك.
سلوى: لا ما يسالش، يعيشك خالتي ماريّة، طو نفطر المقلي مع مورو.
أمي: ما عندكش زهر بنيتي، زهرك جا بالمقلي.
سلوى: طوّا هذا كلام خالتي ماريّة، راني مانيش ضيفة، ياخي أوّل مرّة نفطر في دارك.
أمّي: باهي، صحّة و بالشفاء ليكم و خلّوني نمشي نحك ظهر نرجس و طو نرجع.
سلوى: يشفيك.

مورو: أفطر سلوى ما تحشمش، هانا وحدنا.
سلوى: طوّ أنا تشوف فيّا حاشمة؟
مورو: ماني نحب نحشّمك.ههه.
سلوى: مورو نحب نقول لك حاجة..
مورو: شنوّا عزيزتي؟
سلوى: نحب نخرج من الكارتي، فدّيت منّو .
مورو: علاش؟
سلوى: نحب نعيش كيما كل مرا، نحب نعمل دار و صغار و نربّيهم، و نحبهم يفتخرو بيّا نهار آخر... العمر قاعد يجري و أنا في ديسمبر الجاي نعمل 27 سنة..
مورو: أعز ما تعمل يا سلوى، و لكن خممتش آش باش تعمل بعد الكارتي؟
سلوى: هاو عندي شويّا فلوس مخبيتهم للايامات المنيكة وقت الّي تطيح بيّا.
مورو: آش باش تعمل بيهم؟
سلوى: نحب نعمل بيهم مشروع، مثلا نحل تاكسيفون أو حانوت متاع حوايج و كيف نلقى شكون يشاركني نعمل مشروع ما أكبر.
مورو: آش باش نقول لك، يلزمك تخمّم مليح قبل ما تحط فلوسك في أي حاجة.
سلوى: ياخي أنا في شكون قاعدة نشاور، خلافك أنت و الأولاد ما عندي حتّى حد.
مورو: باهي كمّل أفطر و طو نزيدو نحكيو أكثر على المشاريع متاعك هههه.
سلوى: تتبولد هههه.

خرجت أمّي من بيت البانو و هي تنشّف في يدها و جبدت كرسي و قعدت بحذانا.
أمي: خالك طلب اليوم، و قال غدوة يلزمك تمشي للبوسطة راهو باش يبعث ماندا باش يعاونّا بيها في تحضيرات العرس .
مورو: هاي تحلّت ياماريّة و آش حكا آخر؟ لاباس عليه؟
أمي: قال يلزمنا نعملو كاميرا و يلزمك أنت تشوف كيفاش تصبهم على سي ديات و تبعثهمنو، يحب يفرح معانا في العرس..و بكات أمي.
سلوى: شبيكم اليوم الكلكم تبكيو على الداهما، نشالله ربّي يقدّر خير.
أمي: حاسس مسكين بالغربة و قال تمنّيت نخرّج نرجس عروسة من الدار، بنيتي راهو تنجّم تقول خونا، بونا..راهو كل شئ من نهارت الّي مات فيه بابا و هو متحمّل مسؤوليتنا الكل، ... بفسادو و بهمّو و مافمّاش ما أحن منّو.
سلوى: امسحي دموعك خالتي ماريّة و طو يجي و طو تعاودو عرس آخر و هو يبدا حاضر.
أمي: نشالله بنيتي ربّي يجيبو بخير.
سلوى: آش حضرتو و آش ما حضرتوش للعرس؟
أمي: هاو جاب لاخر الدهن، الجمعة هاذي ندهنو و الجمعة الجاية نبداو نحضرو في جهاز نرجس.
سلوى: وين باش تعملوها الوطيّة؟ في الصالة؟
أمي: لا، باش نعملوها هنا في السطح، أمّا العشاء باش نعملوه في الليلة قبل الوطيّة.
سلوى: بالنسبة للحنّة طو نجيبلها خالتي مباركة، عندها صويبعات تبركالله عليهم.
مورو: من غير ما نعملو شان، هاو بوحميد باش يكلملنا خالو حبيب الشنكاوي يجي يربّخهالنا و باش يعمللنا سوم طيّارة، و خلاصو خلّيه عليّا أنا.
أمي: و الفلوس منين؟
مورو: الجمعة هاذي باش نبيع عجاج، أمّا نشالله يربح بركا.
أمي: نشالله.
سلوى: هاي بدات تتحل يا خالتي ماريّة، الصبر بركا و العاقبة لــ مورو نفرحو بيه كيما هكّا.
مورو: حتّاكشي نلقى شكون ترضى بيّا.
سلوى: غير أنت شاور بركا، طو تلقاهم البنات خالطين في جرتك.
مورو: حلوّا هاذي، واحد منتّف كيفي باش يخلطو في جرتو؟
أمي: ربّي يطيّح بينا ما خير منّا.
جات أمّي باش تلم الطاولة.
سلوى: خلّي عليك خالتي ماريّة، طو نلمها أنا.

لمّت سلوى الطاولة و مشات للكوجينة باش تغسل الماعون.
مورو: أمي نحب نشاورك في حاجة.
أمي: نشالله خير.
مورو: سلوى راهي باش تبطّل خدمتها و باش تقعد معانا الأيامات هاذوما، على الأقل تعاونك في حوسة العرس، امّا نحبك أنت تقوليلها باش تقعد معانا، باهي أمي؟
أمي: باهي، و ربّي هاهوكا شاهد قدّاش نحبها سلوى، مسخفتني مسكينة ما لقاتش زهرها في الدنيا، أعظم من حالي.
كملت سلوى الماعون و جات قعدت بحذانا.
أمي: يعطك الصحّة بنيتي.
سلوى: ما عندي ما عملت.
أمي: قال لي مورو راك باش تبطّل خدمتك و كاني نعز عليك ما تمشي لحتّى بلاصة، أبقى بحذانا، حتّاكشي ربّي ينوب عليك بخدمة اخرى أو تلقى بلاصة تسكن فيها، نعرفك ما عندك حد.
سلوى: يعيشك يا خالتي ماريّة، امّا...
مورو: لا أمّا لا شي و طو العشية نمشي معاك جيب حوايجك و اركش بحذانا، باش تخلّيلنا ماريّة و حدها في حوسة العرس؟، ماك تعرف ما عدنا حد.
سلوى: باهي يا سي مورو، مشات معاك.

نحن نحكيو و دخل بابا.
بابا: السلام.
ما رد عليه حد، ياخي هز روحو و دخل لبيت القعاد و حل التلفزة، دخلتلو أنا نلقاه حاطط ساق فوق الفوتاي و ساق يكركر فيها فوق الزربية.
مورو: علاش البارح تضرب في أمي؟
بابا: آش مدخلك أنت؟
مورو: ياخي تحكي مع واحد من الشارع، ماهياش أمي هي؟
بابا: شنوّا باندي جاييني أنت؟
مورو: ما نيش باندي، لكن نحب نعرف شنوّا أخرتها معاك؟ و نعاودلك السؤال علاش البارح تضرب في أمي؟
فز بابا و ضربني بكف و تلفتلي وقال: يا ولد الحرام، تعلّي في صوتك على بوك؟
من غير ما نشعر شدني الكريز متاع العادة و نخطفو من مريولو و خنقتو و لزّيتو للحيط و شرّعت يدي باش نضربو بونيا في وجهو، ياخي خلطت سلوى و أمي يحزّو فيّا
سلوى: مورو يزّي، سيّب بوك، مورووو سيّب بوك باش تقتلو
أمي: سيبو عيّش ولدي، خلّيه كفوه على ربّي.

فقت من الكريز و يدّي ترخفت وحدها و مشيت تكّيت على الحيط و مبعد تزلقت جيت طايح على الأرض و جات أمي تفيّق فيّا و أنا عبارة على كيلو لحم مفروش على الأرض، مشا بابا خرج للشارع و خلطت عليه أمي: علاش بربّي هكّا تحب تخربها عايلة كاملة؟
بابا: الكلّو منّك أنت، يا بنت الحرام، يا خامجة، يا عاهرة، الكلّو من بورقيبة و الا راك تخدم في للاتك طوّا و فمّك ساكت ما تحلّوش..
مورو: سلوى أمان برّا دخّل أمّي و سكّر الباب.
مشات سلوى دخلت أمي للدار و سكرت الباب.
سلوى: أحقرو خلّيه يعاير، خالتي ماريّة ما تكبرشي الحكاية، راني حاسة نهار اليوم مشّو باش يتعدّا على خير.
رجع بابا و وقف قدّام باب الشارع.
بابا: هاني ماشي و ما عادش راجعلها الدار و طو تجيك ورقتك، و هاني باش نعرّس بللات للاتك.
أمي: ريح السد تهز ما ترد، جرثومة عايشة في المجتمع، طلّقني و ابعد سمايا، حياتنا ردّيتهالنا جحيم.
سلوى: خالتي ماريّة يزّي عاد، برّا شوف مورو حالتو كيفاش، برّا ريّض مورو و الا يزيد يخرجلو، ويخمج النهار تطيح فيه روح.
أمي: خلّيني يا سلوى نفرّغ قلبي، راهو غلّب عليّا، راهو ما يجي شئ، راهو ردلنا حياتنا جحيم في جحيم.
دخلت أمي للبيت لقاتني قاعد على الأرض، جات حملتني و بكات.
أمي: آش مدخلك فيه؟ تحبّو يمشي يشكي بيك يدخلك للحبس، واحد ساقط و ما عندوش الاحساس بالأبوة.
سلوى: هيّا مورو فز من الارض و ايجا معايا نغسلك وجهك.
شدتني سلوى من يدّي و قومتني و هزتني للافابو و بدات تبلّي في وجهي بالماء، و بلّتلي شعري، كونشي عليّا طفل صغير بين يديها، تهز فيّا و تجيب، وقتها حسّيت فمّا حنّية سبسيال في سلوى، انّجم نقلكم راهي دغدغتلي مشاعري، و حسّيت بأنوثتها تجذب فيّا ليها، و من غير ما نشعر خطفتها من راسها و بوّشة معاها، كانت وقتها أبن شفّة ناخوها في حياتي.
سلوى: مورو راني نحبك.
من غير ما نجاوبها، عاودت بوّشة معاها و رضعت الشفة و اللسان متاعها و دخّلت يدّي تحت مريولها و كبست على بزازلها و هزّيت شفايفي شويّا و قلت لشفايفها: أنا نحبك زادا و راك حنينة برشا.
و عانقتها و شمّيت ريحة شعرها و كبست عليها بين ذراعي و حسّيت بسخانة بدنها، زادت لهبتني و هيجتني عليها..
سلوى: مورو يزّي أمك راهي هنا، راهي باش تشلق بينا.
مورو: نحبك،..... اليوم أكتشفت روحي نحبّك مش نرمال.
سلوى: و أنا نحبّك من قبل، غير أنت قلبك أعمى و ما تشوفش، تسنّيتك برشا يا مورو...
مورو: ما ضاع شئ يا حبّي، مازالت الدنيا قدّامنا، الّي جاي خير من الّي مشا.

شدّيتها من يديها و خرجنا من بيت البانو، و نلقاو أمي قاعدة في الطاولة متاع الوسطية و حاطا يدها على خدّيها.
أمي: آش كنتو تعملو في بيت البانو؟
مورو: ما عدنا ما عملنا، راهي شادتلي يدّي باش ما نطيحش ندوح.
مشات سلوى قعدت بحذا أمي، و دخلت أنا بدّلت حوايجي و لبست صبّاتي و عملت تليفون لمهدي و بوحميد باش يجوني للدار.
مورو: هيّا سلوى حضري روحك، الأولاد راهم جايين و باش نمشو معاك تصفّي أمورك في الخدمة متاعك.
سلوى: طوّا باش نمشيو و خالتي ما ريّة شكون باش يبقى بحذاها؟
مورو: هاي نرجس عادك بيها جات من دار صاحبتها .
بوحميد: مورو...مورو.
مورو: هيّا سلوى نمشيو الاولاد هاو جاو...لحظة بوحميد هاني جاييك.
بوحميد: خوذ راحتك.
بست أمي من جبينها و قلت لها طو نجيو فيسع و خرجت للأولاد.
مورو: أهلا بالمعلميّة.
بوحميد: أهلا بالزعيم، سافن؟
.مورو: سافن و مد سقن
بوحميد: تاخو .
خذيت شعلت السيقارو و درنا الدورة نلقوها لاحمة قدّام حانوت حمّودة العطّار، راجل فتحية باش ينحّي من السماء لقشة.
مورو: لولاد من غير ما تتلفتو، خليونا نمشيو، مانيش ناقص مشاكل.
وصلنا للكارتي ( أحداث الكارتي مثيرة جدا و كان لي حديث مطوّل مع فريدة و ستكتب في الكتاب).
هزّت سلوى حوايجها و روحنا للدار.

الجزء القادم مبارات عجاج و عرس أختي نرجس

0 comments :

Enregistrer un commentaire

AddThis